اخر ما كتب

السبت، 19 مايو 2012

صراع ناري بين البافاري والبلوز على المجد الأوروبي ميونيخ


لن يكون نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم مشابهاً لغيره من المباريات النهائية، إذ يخوض بايرن ميونيخ الألماني «النادي البافاري» المباراة على ملعبه "اليانز ارينا" أمام تشلسي الإنجليزي «البلوز» المتعطش للقب. كما أن النادي البافاري مصر على عدم تفويت الفرصة ويرى أن تتويجه باللقب لاغنى عنه حتى أن ريبيري أكد أنه سيقاتل على البطولة حتى الموت.
وستبث المباراة تلفزيونياً إلى 200 دولة وينتظر أن يشاهد البث المباشر نحو 200 مليون شخص. وحصل نحو 2000 صحافي من كل أنحاء العالم على تصاريح حضور المباراة.
درجت العادة أن يكون ملعب النهائي محايداً، إذ يختاره الاتحاد القاري قبل انطلاق البطولة، لكن بايرن قطع المشوار بنجاح نحو النهائي، وسيخوضه على ملعبه الحديث في المدينة البافارية.
والتقى الفريقان سابقاً في ربع نهائي المسابقة في موسم 2004-2005، ففاز البلوز 6-5 في مجموع المباراتين، 4-2 ذهاباً وخسر 2-3 إياباً.
ويجتمع الفريقان في رغبة محو الهزيمة من المباراة النهائية في السنوات الأخيرة، بايرن أمام انتر الإيطالي 2-صفر عام 2010 في مدريد، وتشلسي أمام مواطنه مانشستر يونايتد بركلات الترجيح عام 2008 في موسكو.
كما يريد الفريقان نسيان موسمهما في الدوري المحلي، إذ حل تشلسي سادساً في البرميير ليغ، وعجز بايرن عن فك شيفرة دورتموند في الدوري الألماني، كما يريد لملمة جراحه بعد خسارته 2-5 في نهائي الكأس أمام دورتموند، بيد أن حسابات النهائي تختلف، خصوصاً وأن بايرن أقصى من نصف النهائي العملاق الإسباني ريال مدريد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاد انتر إلى لقب 2010.
لكن بايرن ذاق طعم الفوز في المسابقة القارية أعوام 1974 و1975 و1976 على أيام تشكيلته الذهبية وعام 2001، بيد أن تشلسي لا يزال يلهث وراء اللقب القاري الأول بعدما انفق مالكه الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش الغالي والنفيس لجلب الكأس صاحبة الاذنتين الكبيرتين إلى العاصمة اللندنية.
وعلى رغم موسمه المتعثر في الدوري بعد إقالة مدربه البرتغالي اندريه فيلاش بواش في مارس الماضي، إلا أن تشلسي حقق انتفاضة رهيبة في نهاية الموسم بقيادة مساعد المدرب السابق الإيطالي روبرتو دي ماتيو، فعاد إلى سكة الفوز محرزاً كأس إنجلترا على حساب ليفربول، والأهم أنه أقصى برشلونة حامل اللقب من نصف النهائي (1-صفر و2-2) .
حيث تصالح مهاجمه الإسباني فرنادو توريس مع الشباك بعد استقدامه مقابل 50 مليون جنيه من ليفربول. وستشهد المباراة مواجهات ثنائية مرتقبة، بين جناح بايرن الهولندي ارين روبن وظهير تشلسي اشلي كول، ولاعبي الوسط باستيان شفاينشتايغر وفرانك لامبارد، وظهير بايرن الدولي فيليب لام وبطل العالم الإسباني خوان ماتا.
دروغبا ماكينة الأهداف
يعتمد تشلسي هجومياً على العاجي ديدييه دروغبا الذي يمر في فترة مميزة بعدما دار الحديث عن تخلي تشلسي عنه بسبب تقدمه في العمر، وهو يريد الثأر لنفسه بعدما طرد في نهائي 2008 لضربه مدافع يونايتد الصربي نيمانيا فيديتش في الوقت الإضافي.
وقال دروغبا (34 عاماً): "بعد موسكو، اعتقد معظمنا أننا سنبلغ النهائي في العام التالي. لكن من الواضح أن بلوغ النهائي صعب للغاية".
دي ماتيو البديل الخارق
وأكد مدرب تشلسي المؤقت دي ماتيو أن فريقه "يستعد لخوض مباراة ستدخله التاريخ".
وقال دي ماتيو الذي استبعد مسألة التحدث عن مستقبله مع النادي اللندني: "إن هذه المباراة ستقرر تاريخ تشلسي. قد يكون فوزه الأول بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا. فهذا كل ما يهم ونحن نركز بشكل كامل على ذلك".
وأكد دي ماتيو (41 عاماً) أنه سيوافق "من دون أي مشكلة" على عدم تثبيته في منصبه حتى في حال الفوز السبت وأنه لم يجد الوقت لبحث مستقبله مع مالك النادي ابراموفيتش.
وأشار دي ماتيو إلى أن لاعبيه "يملكون الخبرة الكافية للفوز" حتى لو أن بايرن ميونيخ هو المرشح كونه يلعب بين جماهيره.
وأضاف "هم يعرفون الملعب وهذا الشيء يمكن أن يساعدهم، لكن من جهة أخرى سوف يواجهون ضغوطات أكثر مقارنة معنا لأنهم يلعبون على أرضهم".
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كان أساسياً فرض رقابة على المهاجمين الدوليين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي روبن، قال دي ماتيو: "إن الأمر لن يكون سهلاً هكذا"، مضيفاً "إنهم يملكون لاعبين كبار عدة. (ماريو) غوميز خطير، و(توماس) مولر خطير، و(باستيان) شفاينشتايغر أيضا".
تشيك أسد الشباك
وفي ظل غياب عدد من مدافعيه، يعتمد تشلسي على حارسه العملاق التشيكي بتر تشيك أحد نجوم المباراة ضد الفريق الكاتالوني.
وكان تشيك الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثلاثين في اليوم التالي من المباراة وقف سداً منيعاً في وجه سيل هجمات برشلونة ذهاباً على ملعب ستامفورد بريدج حيث تصدى ببراعة لكرة رأسية لكارليس بويول، قبل أن يقطع الماء والهواء عن الأرجنتيني ليونيل ميسي إياباً على ملعب كامب نو.
منذ تلك المواجهتين وتشيك يتألق من مباراة إلى أخرى وتحديداً خلال مساهمته الفاعلة بفوز فريقه في كأس إنجلترا ضد ليفربول في 5 مايو على ملعب ويمبلي، عندما تصدى بإعجاز لرأسية اندي كارول القوية قبل أن تجتاز خط المرمى.
ريبيري لتعويض 2010
في الطرف البافاري، اعتبر الجناح الفرنسي فرانك ريبيري أن تشلسي الإنجليزي أقوى تكتيكياً من برشلونة الإسباني، وحذر زملاءه من الاستخفاف بالتهديد الذي قد يشكله رجال دي ماتيو.
وقال ريبيري لمجلة "كيكر" الألمانية: "في ما يتعلق باللعبة، برشلونة أقوى، لكن إذا نظرتم إلى التنظيم، التكتيك والكرات الثابتة فتشلسي أفضل".
وتابع ريبيري: "في نصف النهائي، لعب تشلسي كما يتعين عليه اللعب ضد فريق مثل برشلونة، وفي ميونيخ ستكون مقاربتهم للمباراة دفاعية، بتنظيم جيد وفريق مدمج. ستكون المباراة صعبة علينا".
وأكد ريبيري أن المباراة "ستكون الأهم في مسيرتي الاحترافية".
وقال ريبيري المتشوق لخوض هذه المباراة بعدما أهدر فرصة المشاركة عام 2010 في المباراة التي خسرها بايرن ميونيخ أمام انتر ميلان بسبب عقوبة الإيقاف في نصف النهائي ضد ليون الفرنسي: "بالطبع هناك نهائيات كأس العالم وكأس أوروبا، إلا أن هذه المباراة هي الأهم في مسيرتي كمحترف".
وأضاف ريبيري الذي أشاد بالمدرب يوب هاينكيس الذي خلف الهولندي لويس فان غال الذي لم يكن على اتفاق معه: "نحن الآن أفضل حالاً من عام 2010، فنحن أقل تشنجاً ونخضع لضغوطات متدنية عن السابق، ولدينا رغبة باللقب أكثر هذه المرة"، مشيراً إلى أن هاينكيس "خلق مناخاً إيجابياً مع اللاعبين الذين يمنحونه ثقة كبيرة".
ويحقق ريبيري (29 عاماً) افضل موسم له مع الفريق البافاري منذ انضمامه إلى صفوفه عام 2007 (12 هدفاً و21 تمريرة حاسمة) قادماً من مرسيليا، بيد أنه فشل حتى الآن بالظهور بالمستوى ذاته مع منتخب بلاده.
روبن يتحدى المرض
واعتبر الجناح الهولندي اريين روبن أنه جاهز لخوض المواجهة رغم غيابه عن تمارين الأسبوع الماضي بسبب الرشح، كما قال إنه يتعين على فريقه محو آثار الخسارة المذلة أمام بوروسيا دورتموند في نهائي الكأس.
وقال روبن (28 عاماً) صاحب التسديدات القاتلة بقدمه اليسرى: "يجب أن نفوز على تشلسي الأسبوع المقبل وحينها يمكن أن ننسى خسارتنا أمام دورتموند".
وشارك روبن، الذي حمل ألوان تشلسي بين 2004 و2007، أمس الخميس لمدة 45 دقيقة في التمارين وقال إنه سيخلد إلى النوم باكراً كي يكون جاهزاً للمواجهة.
 البيان الإماراتية 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تبعنا على جوجل +

المتابعون

التعليقات الاخيرة

اخر ما اضاف