اخر ما كتب

الأربعاء، 18 يناير 2012

عن المؤامرة ضد الحكومة

نور نيوز-الذين يتحدثون عن مؤامرة ضد الحكومة تحركها أطراف من وراء الستار ليسوا واهمين وليس ذلك من وحي الخيال والأطراف المتآمرة ليست خفية وليست أشباحا بل نعرفها ويعرفها كثيرون وعندها عصابات في عديد الاجهزة ومنها الاعلام والانترنيت وبعض المرتزقة موجودون هنا وهم الدمى التي تحركها أصابع المتآمرين سيشتموننا كالعادة ولكن متى كان كلام المرتزقة جديرا بالاهتمام فالشتائم هي اتفه ما نتحمله ونتجاهله من اجل ان نعبر بحرية عن انحيازنا لتونس

تلك الاطراف تستغل حالة الفقر والبطالة والاحتياج واحباط الفئات المحرومة التي بدأ صبرها ينفد لتشن حربها الهوجاء الغير شرعية على حكومة شرعية منتخبة من خلال تهييج تلك الفئات وتحريضها على الاعتصامات وقطع الطرقات وتعطيل الانتاج والاستثمار وشل الدورة الاقتصادية والفوضى وذلك سيؤدي حسب طموحهم الى تعجيز قدرة الحكومة على ادارة الأزمة وتسيير البلاد وتحقيق ما وعدت به رغم قصر مدة تكليفها
وحالة العجز الحكومي التي ستنجر عن الفوضى والعصيان والتمرد ستجعلها تدخل الانتخابات القادمة برصيد فارغ من الانجازات وبدون ايفاء بالوعود وبخسائر فادحة في شعبيتها وفي رصيد الثقة الذي فازت به وستترك ورائها خرابا في اهم المجالات وارتفاعا في نسبة البطالة والفقر ودولة عاجزة

كما ان توتير الاجواء والتحريض على تجاوز القانون والتمرد عليه غايتها تجريد الحكومة من القدرة على ضبط النفس ودفعها الى الحزم مع المتمردين على القانون ولو باستعمال عصا القانون لمنع تعطيل المسيرة وينجر عن ذلك تحويل المخالفين للقانون الى ضحايا فيرتفع عويلهم وصراخهم وقد يبتزون التعاطف الشعبي فتندلع ثورة على الثورة
هناك توتير للاجواء وتصعيد لوسائل الاحتجاج بعد ايام من تنصيب الحكومة لانتاج حالة ارتباك فيها تضعف آدائها وسوف نمر على بعض المظاهر والمؤشرات الخطيرة مثل الاسلحة المحجوزة التي قيل ان اطرافا سياسية متورطة فيها مع اطراف اجنبية وسننتظر نتائج التحقيق لنتأكد لكن وجود الظاهرة يكفي للتوقع

كما ان ظهور نبرة "اسقاط الحكومة" ولو بصوت خافت يؤكد فرضية الانقلاب على الشرعية وعلى حكومة منتخبة شعبيا وهنا ماهو البديل عن الشرعية وماذا بعد حكومة منتخبة ؟؟ انه الجحيم والفوضى ولا شيء غير ذلك ولا يوجد انقلاب على الشرعية يؤدي الى نتائج سعيدة مهما كانت مساوئ وعثرات المنقلب عليه

اذن لقد بدأت الحرب لاسقاط او افشال الحكومة

لتسقط وتذهب كل الحكومات الى الجحيم ليست هناك حكومة مقدسة وفوق النقد ومحصنة ضد المعارضة
ولكن تونس هي الاهم والاغلى في كل هذه الحسابات والتجاذبات والصراعات والمصالح وشهوة الحكم وتونس هي التي ستنهار وتفشل وتدفع تكاليف الخراب وكلنا في سفينة واحدة اذا غرقت غرقنا واذا نجت نجونا فلماذا نفكر فقط في الحسابات الحزبية والصراعات الايديولوجية وفي المنافسة على السلطة وضرب الحكومة مهما كانت تكاليف الضربة على الاقتصاد والسياحة والتنمية والتشغيل والامان
الحكومة تسقط تلقائيا بقرار شعبي حين تفشل في مهمتها وتعجز بعد فترة تكفيها لتقدم نتائج عملها او بالمنافسة في الانتخابات بتقديم البرامج البديلة الافضل واقناع المواطن بانها الافضل والاجدى وليس بالمؤامرات والحرب على كل شيء على الاقتصاد والشغل والاستثمار والسياحة والامان في سبيل افشال او اسقاط الحكومة وبلوغ السلطة والبناء على الخراب بمنطق علي وعلى اعدائي
الحكومة ليست حزبا بل ربان سفينة يقودها في مسافة معينة واذا فشل الربان غرقت السفينة وكلنا على متن تلك السفينة التي اسمها تونس لذلك اذا فرقتنا الاحزاب لا بد ان تجمعنا تونس.
سمير الوافي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تبعنا على جوجل +

المتابعون

التعليقات الاخيرة

اخر ما اضاف