اخر ما كتب

الاثنين، 2 يناير 2012

وزير الشؤون الدينية نور الدين الخادمي لـ"الأسبوعي" الوزارة لـــن تمنعني من إمامة الناس

نور نيوز-وزير الشؤون الدينية نور الدين الخادمي لـ"الأسبوعي" الوزارة لـــن
تمنعني من إمامة الناس لست سلفيا و لــــا أنتمي لحزب التحرير
و هذا رأيي فـي النقاب و التشيّع سنعالج ملف الأيّمة الذين نصّبوا
أنفسهم بعد الثورة أجرى معه الحوار الصحفي جمال الفرشيشي :

بعد ايام قليلة من تسمله لمهامه على راس وزراة الشؤون الدينية في حكومة حمادي الجبالي كمستقل، التقت "الأسبوعي" الوزير الجديد وخطيب جمعة جامع الفتح بالعاصمة الدكتور نور الدين الخادمي
الذي تحدث عن الملفات العاجلة المطروحة عليه ومعاونيه في الفترة الراهنة وموقف الوزارة من الخطب التي تكتسي طابعا تحريضيا وردّه على الاتهامات الموجهة اليه شخصيا على اعتباره المنظر للتيار السلفي في تونس. وعن هذه التساؤلات وغيرها كانت اجابات وتوضيحات الوزير في الحوار التالي:
* رغم توليك الوزارة لم تتخل عن خطبة الجمعة بجامع الفتح واخرها يوم الجمعة الفارط اي بعد توزيرك بايام. فهل ستواصل اماما للجمعة بالتوازي مع ترؤسك للوزراة؟
ـ انا امام من بعد الثورة ووظيفتي الاساسية تحتم علي ان اكون اماما خطيبا، كما اني وبعد ان توليت شؤون الوزارة فانه يمكن لي ان اواصل الخطابة وفي ذلك اضفاء لتقليد جديد في البلاد يهدف الى تواصل الحكومة مع الشعب، كما ان ذلك سيسمح للشعب بالاستفادة من تخصصات النخبة والمسؤولين وكل ذلك دون توظيف هذه الوظيفة لغرض حكومي او لمنصب وزاري.
* كيف ستتصرفون حيال بعض الائمة الذين نصبوا انفسهم ويقومون بالتحريض من على منابرهم؟
ـ اولا المواقف التي شهدتها المساجد ابان الثورة هي مواقف لفترة محكومة بالاضطراب (وقت الثورة) والفعل ورد الفعل. سنتعامل مع هذا الملف الكبير غير المتعلق بوزراة معينة فقط كما انه ليس اجراء اداريا لان فيه شقا علميا وقانونيا ومجتمعيا.. والدراسة والمعالجة تتم على اساس هذا المناخ (اي معالجته من خلال هذه الاجزاء) وهو يحتاج تفعيلا وتنسيقا بين عدة جهات لكننا سنعالجه وسنصل الى الحل الامثل.
* كيف تقرؤون الخطاب والجدال الفكري بين مختلف التوجهات الاسلامية الذي وصل في بعض الاحيان الى العنف؟
ـ اولا لا بد من التاكيد على ان العنف مرفوض باي حال من الاحوال، لان المعالجة العلمية الرصينة والنفسية والاجتماعية والحوار هي السبيل الامثل للتحاور بين الجميع.
* ما هو موقفكم من الجدال الكبير الذي اتخذته مسالة النقاب في الاونة الاخيرة خاصة في الجامعات وحتى على الساحة السياسية؟
ـ ان مسالة النقاب مسالة جزئية طرحت في تونس وطرحها كان على خلاف الاولى من حيث الاولويات المطروحة بقوة في بلادنا. فهي غير متعلقة بوزارة الشؤون الدينية فقط بل بعدة اطراف اخرى على غرار المجتمع المدني والعلماء ووزارة التعليم العالي.. كان الاولى ان يطرح النقاب في سياق من الحوار على انه جزئية وليس امرا كليا وفي قضية لا يجب تهويلها الى الدرحة التي وصلت اليه. عموما لا يمكن التقليل من اهمية النقاب، لكن لابد من النظر الى سلم الاولويات الحالية وكيفية التعامل معه، وذلك باسلوب فيه شيء من الانفعال والتجاذب والتدافع الذي لا يثري شيئا انما يضيع وقتا مع ان المسالة محسومة شرعيا ويطرح في سياق عملي وحقوقي. فالمراة يجوز لها ان تكشف وجهها ويديها وهو الراجح في راي العلماء، لكن اذا وجد في الشعب من النساء من يرين ان هذا واجب عليهن فانه في اطار التعددية والحرية لا يمنع هؤلاء من ارتدائه حتى ولو فيه منع وجدل فلا بد من الحوار.
* نصّبك شق كبير منظرا للتيار السلفي في تونس. فماذا تقول؟
ـ وقيل عكس هذا. فقد صنفت ضمن هذا الفصيل او ذاك وهي توجهات متناقضة حتى كادوا يضعوني في كل الملل والنحل التي كتبها الشهرستاني في مدونته المعروفة. طبعا هذا كلام الناس يقولون ما يريدون والحقيقة المنهج العلمي يقول بان الانسان لا يمكن له ان يطلق الحكم الا بدليل. عرفت في المجتمع منذ اكثر من 20 سنة في تونس وفي الخارج بصفة علمية فانا متخصص في العلوم الاسلامية والشرعية والتآليف والكتابات وحضور المؤتمرات وعندي كتابات في مجامع فقهية ومتواصل مع العلماء ومراكز البحوث. كما انه لي اكثر من 30 كتابا فالصفة البارزة المعروفة هي صفتي العلمية. اشتغلت في المجتمع المدني وليس لي اي انتماء الى اي تنظيم سياسي مع احترامي لكل السياسيين. وترشحت للحكومة بوصفي شخصية مستقلة غير منتمية الى اي حزب سياسي. ورغم اني استجبت وانا مكره لطلب الجمعيات والعديد من الاصدقاء والافاضل لتولي هذه الوزارة في ظل وجود من هو افضل مني لكن ساقوم بمهمتي على اكمل وجه باذن الله وساكون في عملي بالوزارة مستقلا وليس لحزب سياسي معين بل لكل التونسيين بما يخدم الشان الديني العام في البلد.
* ما هو موقفكم من ظاهرة التشيع في تونس؟
ـ الانتماء في العصر الحديث على اساس عقد المواطنة القائم على اتفاق بين الحاكم والمحكوم على نمط معين وان الانتماء فيه لا يكون على اساس ديني او عرقي او جنسي بل على اساس المواطنة والولاء للدولة دون خيانة مع ضمان حقوق كل المكونات. وعلى ضوء هذا الطرح يعيش غير المسلم في البلد الاسلامي، والاقليات موجودة في كل مكان من العالم والاصل في التعامل معها يتم على اساس الانسانية (كرامة،حرية..) والمواطنة (له حقوق وعليه واجبات) ويتواصل كل مواطن مع الاخر ولو اختلفوا في المذهب او الدين او السياسة.. عموما عيش الاقليات غير الاسلامية في المجتمع الاسلامي يكون على الاساس الذي تحدثنا عنه آنفا فيما تعيش الاقليات المسلمة في المجتمعات غير الاسلامية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تبعنا على جوجل +

المتابعون

ارشيف المجلة

التعليقات الاخيرة

اخر ما اضاف